أبو علي سينا

الفن السادس 132

الشفاء ( الطبيعيات )

الفصل الثامن « 1 » في سبب رؤية الشيء الواحد « 2 » لشيئين « 3 » لنقل في سبب رؤية الشئ الواحد كشيئين فإنه موضع نظر ، وذلك لأنه أحد ما يتعلق به « 4 » أصحاب الشعاعات أيضا . ويقولون : إنه إذا كان الإبصار بشيء خارج من البصر يلقى البصر ثم يتفق أن ينكسر وضعه عند البصر ، وجب أن يرى الشئ الواحد لا محالة كشيئين متباينين فيرى « 5 » اثنين . وليسوا يعلمون أن هذا يلزمهم الشناعة بالحقيقة ، « 6 » وذلك لأن الإبصار إن كان بمماسة أطراف الشعاعات وقد اجتمعت عليه ، فيجب أن يرى على كل حال واحدا . ولا يضر في ذلك انكسار أطراف الشعاعات المنكسرة ، بل الحق هو أن شبح المبصر يتأدى بتوسط الشفاف إلى العضو القابل المتهيئ « 7 » الأملس النير من غير أن يقبله جوهر الشفاف أصلا من حيث هو تلك الصورة ، بل يقع بحسب المقابلة لا في زمان ، وأن « 8 » شبح المبصر أول ما ينطبع إنما ينطبع في الرطوبة الجليدية ، وأن الإبصار بالحقيقة لا يكون عندها ، وإلا لكان الشئ الواحد يرى شيئين لأن له في الجليديتين « 9 » شبحين « 10 » كما إذا لمس باليدين كان لمسين . ولكن « 11 » هذا الشبح يتأدى في العصبتين المجوفتين إلى ملتقاهما على هيئة الصليب ، وهما عصبتان نبين الشبح يتأدى في العصبتين المجوفتين إلى ملتقاهما على هيئة الصليب ، وهما عصبتان نبين لك حالهما حين نتكلم في التشريح . وكما أن الصورة الخارجة يمتد منها في الوهم مخروط يستدق إلى أن يوقع زاويته وراء سطح الجليدية ، كذلك الشبح الذي في الجليدية يتأدى بوساطة « 12 » الروح المؤدية

--> ( 1 ) الفصل الثامن : فصل 8 ف ؛ ساقطة من د . ( 2 ) الواحد : ساقطة من د ( 3 ) كشيئين : شيئين ف ، م . ( 4 ) به : منه د . ( 5 ) فيرى : فرأى د ، ك . ( 6 ) بالحقيقة : ساقطة من م . ( 7 ) المتهيئ : المهيأ له ف ؛ ساقطة من د ، م . ( 8 ) وأن : فإن ك . ( 9 ) الجليديتين : الجليديتبين م . ( 10 ) شبحين . . . ولكن : ساقطة من م . ( 11 ) ولكن : لكن ف . ( 12 ) بوساطة : بواسطة ف .